محمد ثناء الله المظهري

91

التفسير المظهرى

فَناداها مِنْ تَحْتِها قرا أبو جعفر ونافع وحمزة والكسائي وحفص بكسر الميم في من على أنها جارة وجر ما بعدها وعلى هذا فاعل نادى محذوف يعنى نادها مناد وهو جبرئيل عليه السلام كذا قال ابن عباس والسدىّ وقتادة والضحاك وجماعة قالوا كانت مريم على اكمة وجبرئيل من وراء الأكمة تحتها فناداها لما سمع جزعها وقال مجاهد والحسن هو عيسى عليه السلام لمّا خرج من بطنها ناداها . فإن كان المراد به عيسى فالجنة معطوفة على جملة محذوفة معطوفة على ما سبق تقديره فرضعت حملها فناداها - وقرا الباقون بفتح الميم والتاء على أنها موهولة وهي مع صلتها فاعل لنادى يعني ناواها للذي كان تحتها وهو جبرئيل عليه السلام أو عيسى عليه السلام ومغير تحتها راجعت إلى مريم وقيل إلى التحلة أَلَّا تَحْزَنِي ان مفسرة لنادى اى لا تحزن بالوحدة وعدم الطعام والشراب ومقالة الناس قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ( 24 ) جملة في مقام التعليل للنهي والتبري النهر الصغير أخرجه الطبراني في معجم الصغير من حديث البراء بن عازب مرفوعا لكن قال لم يرفعه عن أبي إسحاق الا أبو سنان وأعله بن عدي في الكامل عن أبي سفيان وهو معاوية بن يحيى وحكى تضعيف عن ابن معين والنسائي وابن المديني وذكر البخاري تعليقا عن البراء واستد عبد الرزاق وابن جرير وابن مردويه في تفاسيرهم عن البراء موقوفا عليه وكذا رواه الحاكم في المستدرك فقال إنه صحيح على شرط مسلم وأخرجه الطبراني وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمران السّرى أخرجه اللّه لتشرب أمه اى أم عيسى منه وفيه أيوب بن نهيك ؟ ؟ ؟ ه أبو زرعة وأبى حاتم - قيل معنى تحتك تحت أمرك ان امرتيه بجرى جرى وان امرتيه بالإمساك امسك قال ابن عباس ضرب جبرئيل وقيل عيسى برجليه الأرض فظهرت عين ماء عذاب وجرى - وقيل كان هناك نهر يابس اجرى اللّه فيه الماء وحييت النخلة اليابسة فأورقت وأثمرت وأرطبت - وقيل البسرى السيّد من اسرد والمراد به العيسى عليه السّلام قال الحسن كان عيسى واللّه عبدا سريّا أو رفيعا سيّدا - . وَهُزِّي إِلَيْكِ اى حركى بجذب ودفع واميلى إليك بِجِذْعِ النَّخْلَةِ والباء زائدة لتأكيد قال البغاء تقول العرب هزّه وهزّ به تُساقِطْ قرأ الجمهور بفتح التاء والقاف وتشديد السين وحمزة بضمهما مع التخفيف أصله يتساقط من التفاعل حذف حمزة احدى التاءين وادغمها غيره في السين وقرا حفص بضم التاء وكسر القاف من المفاعلة بمعنى أسقط والتأنيث لكون الضمير عائدا إلى النخلة وقرأ يعقوب بالياء التحتانية والضمير حينئذ يعود إلى الجذع عَلَيْكِ رُطَباً تمييز من نسبة تتساقط وفيه مبالغة على قراءة الجمهور ومفعولا به على قراءة حفص ويعقوب جَنِيًّا ( 25 ) يعنى الّذي